جاري التحميل

آخر الأخبار

مصر تراهن على «المنسوجات والسيارات» لجذب الاستثمارات الصينية

admin     13 سبتمبر,2017         لا تعليق

قال طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن قطاعى المنسوجات والسيارات لهما فرص واعدة فى جذب الاستثمارات الصينية، وبرر ذلك بأن تكلفة الأيدى العاملة حاليا فى القاهرة أرخص من بكين، ما سيؤدى إلى تحول حصة من هذه الاستثمارات فى مجال المنسوجات إلى مصر.

وتابع: «نسعى لجذب استثمارات فى صناعة السيارات بقيمة 5 مليارات دولار، وسيكون للصين حصة منها، والاستثمارات الصينية فى مصر مرشحة لتحقيق طفرة كبيرة خلال الأعوام المقبلة، لعدة أسباب منها ما يتعلق بالشأن الداخلى وعلى رأسها التحسن الملحوظ فى المناخ الاقتصادى والإصلاحات الأخيرة، والتشريعات التى أسهمت فى تشجيع المستثمرين الأجانب للعودة الى السوق المصرية، وكذلك قانون التراخيص الصناعية الجديد، والذى يقضى على أغلب المشكلات البيروقراطية، إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بالتغيرات الاقتصادية فى الصين نفسها والتى أدت إلى ارتفاع مستويات الأجور، وخروج العديد من الصناعات من بكين والبحث عن دول أرخص».

وقال محمد قاسم، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمنسوجات، لـ«المصرى اليوم»، إنها «الفرصة الأخيرة» لصناعة المنسوجات فى مصر للخروج من كبوتها والانطلاق نحو مرحلة جديدة، موضحا أن أغلب صناعات الملابس والمنسوجات، سواء لشركات صينية أو أخرى أوروبية وأمريكية تهاجر من الصين، بسبب ارتفاع تكلفة الأيدى العاملة فى بكين، حيث بلغ الحد الأدنى لتكلفة العامل 500 دولار.

وأضاف أن هذه الشركات تبحث حاليا عن بدائل لدول أخرى ناشئة تنخفض فيها تكلفة الأيدى العاملة والتركيز حاليا على القارة الإفريقية، وهناك ثلاث دول تتنافس لجذب أكبر حصة من الاستثمارات المهاجرة، وهى مصر والمغرب وإثيوبيا، وإن كانت فرص القاهرة هى الأكبر وفقا لقاعدة الاتفاقيات التجارية الواسعة التى تمتلكها، وتسمح بنفاد منتجاتها إلى أسواق تصل إلى 1.8 مليار نسمة، ولكن هذا يتوقف على استعداد الحكومة والخطوات التى تتخذها لاستغلال هذه الفرصة وجذب مزيد من الاستثمارات.

وقال حمدى عبدالعزيز، الرئيس السابق لغرفة الصناعات الهندسية، إن شركات إنتاج السيارات الصينية، تكون مضطرة للاستثمار فى مصر، حتى تستطيع الاستفادة من المزايا التى تمنحها استراتيجية السيارات الجديدة المقرر أن تقدم حوافز كبيرة للتصنيع المحلى، كما سيتيح لها فرصة لمنافسة أقوى مع السيارات الواردة من أغادير والاتحاد الأوروبى وتركيا والتى ستدخل مصر بـ«صفر جمارك» عام 2019، فى حين أن السيارات الصينية سيكون عليها جمرك 40% فى حالة عدم إقرار استراتيجية السيارات الجديدة.

وكانت وزارة الصناعة أعلنت عن مذكرات تفاهم واتفاقات على مشروعات ضخمة، عقب لقاءات مكثفة عقدها «قابيل» مع عدد من كبرى الشركات الصينية، خلال ترؤسه وفد مصر فى اجتماعات قمة أعمال الصين والدول العربية، الأسبوع الماضى، والتى تزامنت مع زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الصين للمشاركة فى اجتماعات قمة دول «بريكس»، الأمر الذى طرح سؤالا حول قدرة الحكومة المصرية على جذب حصة مناسبة من الاستثمارات الصينية الموجهة إلى القارة الإفريقية.

واحتلت الصين المرتبة الأولى فى قائمة الدول الأجنبية المستثمرة فى «القارة السمراء»، بواقع 36.1 مليار دولار، هذا العام، فيما لم يزد إجمالى الاستثمارات الصينية فى مصر على مدار تاريخها على 600 مليون دولار، وفقا لتقرير العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية الصادر عن جهاز التمثيل التجارى، وفى الوقت الذى تجاوز فيه حجم التبادل التجارى بين البلدين 11 مليار دولار، استحوذت الواردات منها على أكثر من 8 مليارات دولار.

كانت الصين أعلنت مؤخرا عزمها ضخ 30 مليار دولار فى دول القارة الإفريقية خلال 10 سنوات، فيما أعلنت الحكومة خلال العام الماضى عن تشكيل لجنة مشتركة لرفع القدرات الإنتاجية بين البلدين وعقدت خلال الزيارة الأخيرة الاجتماع الثانى، حيث تم الاتفاق على تنفيذ قائمة تضم 12 مشروعا ذات الأولوية فى مجالات الكهرباء والنقل والإسكان والصناعة والاتصالات.

وفى القطاع الصناعى استحوذت المنسوجات والسيارات على أغلب لقاءات وزير الصناعة مع الشركات الصينية، حيث أعلن عن اتفاق مع شركة « فاو» لإنشاء مصنع لإنتاج وتجميع سيارات النقل والمينى باص فى العاشر من رمضان، ويبدأ إنتاجه مارس 2018، وتعد الشركة ثالث أكبر مؤسسة صناعية فى الصين وحجم مبيعاتها 18 مليون مركبة، كما عقد لقاء مع شركة «سياك موتورز» والتى تبحث حاليا عن شريك محلى لبدء مشروعها لتصنيع سيارات فى مصر.

وفى قطاع المنسوجات، أعلنت «شون دونج روى» كبرى الشركات الصينية فى هذا القطاع عن خطتها لاستثمار 800 مليون دولار لإنشاء مصنع للملابس الجاهزة فى مصر، بما يزيد على إجمالى الاستثمارات الصينية فى مصر حاليا.

أخبار متعلقة

رأيك

الموقع يستعمل خدمة الاخبار السريعة بدعم Shady M Hammad